اكتب عن إحدى الشخصيات التالية واجب الصف الثاني المتوسط - الصفحة 2
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > اللغة العربية لغتي




المواضيع الجديدة في اللغة العربية لغتي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2012, 11:34 PM #11

مصدر فضي

(حافظ ابراهيم)من أبرز الشعراء في التاريخ المصري، وسُمي بشاعر النيل لعشقه النيل، ولُقب كذلك بشاعر الشعب لتعبيره عن أبناء النيل. وُلد محمد حافظ إبراهيم فهمي المهندس ـ والذي اُشتهر بحافظ إبراهيم ـ في مدينة ديروط بمحافظة أسيوط في 24 فبراير 1872 من أب مصري وأم تركية . التحق بالمدرسة الحربية في عام 1888، وتخرج منها في عام 1891 ضابطاً برتبة ملازم ثان في الجيش المصري، وعُين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 أُرسل إلى السودان مع الحملة المصرية، إلا أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط.. ونتيجة لذلك أُحيل حافظ إلى الاستيداع بمرتب ضئيل. اتصف حافظ إبراهيم بثلاث صفات يرويها كل من عاشره وهي حلاوة الحديث، وكرم النفس، وحب النكتة والتنكيت. وفي عام 1911 انتقل إلي دار الكتب رئيساً للقسم الأدبي، ثم اشتغل محرراً بالأهرام. أهم أعماله الشعرية: (قصيدة العام الهجري ـ الأم المثالية ـ مصر تتحدث عن نفسها ـ خمريات ـ سجن الفضائل) ومن أعماله النثرية: "ليالي سطيح ". ومن أعماله المترجمة: (مسرحية شكسبير ـ البؤساء لفكتور هوجو). توفي شاعر النيل حافظ إبراهيم في 21 يوليو1932حياتهولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها.بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى انتهى به الأمر إلى مكتب [محاماة|المحامي] ، [محمد أبو شادي] ، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر [محمود سامي البارودي] . وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عامتطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم شخصيتهكان حافظ إبراهيم إحدى عجائب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرأ بها.يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.مع تلك الهبة الرائعة، فأن حافظ صابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التي تذخر بها دار المعارف، الذي كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الآراء ان هذه الكتب المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل، ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في أواخر أيامه. كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته وفكاهاته الطريفة التي لا تخطأ مرماها.وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد (مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر) ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن أروع المناسبات التي أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هي حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا الخديوية، وأيضاً القصيدة التي أنشدها ونظمها في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التي خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذي قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذي نشرته إحدى الجرائد والذي تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.أقوال عن حافظ إبراهيمحافظ كما يقول عنه خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان". وقال عنه العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة." ويذكره الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ ابراهيم بالروح الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الاسلوب متين البناء اجاد في كل الأغراض الشعريةالمعروفة) كان أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك وحاول أن يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.من أشعارهسافر حافظ إبراهيم إلى سوريا، وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعور لاول مرة قد ذاق جفني - على ما ذاقه - دمع السرور لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيدة بعنوان الامتيازات الأجنبية‏، ومما جاء فيها:سكتُّ فأصغروا أدبي وقلت فأكبروا أربي يقتلنا بلا قود ولا دية ولا رهب ويمشي نحو رايته فنحميه من العطب فقل للفاخرين: أما لهذا الفخر من سبب؟ أروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسب أروني نصف مخترع أروني ربع محتسب؟ أروني ناديا حفلا بأهل الفضل والأدب؟ وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟ وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟ وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟ حصائد ألسن جرّت إلى الويلات والحرب فهبوا من مراقدكم فإن الوقت من ذهب وله قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، وقد جاء في مطلع قصيدته:ولدي، قد طال سهدي ونحيبي جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟ جئت أروي بدموعي مضجعا فيه أودعت من الدنيا نصيبي ويجيش حافظ إذ يحسب عهد الجاهلية أرفق حيث استخدم العلم للشر، وهنا يصور موقفه كإنسان بهذين البيتين ويقول:ولقد حسبت العلم فينا نعمة تأسو الضعيف ورحمة تتدفق فإذا بنعمته بلاء مرهق وإذا برحمته قضاء مطبق ومن شعره أيضاً:كم مر بي فيك عيش لست أذكره ومر بي فيك عيش لست أنساه ودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب وما ودعت ذكراه أهفو إليه على ما أقرحت كبدي من التباريج أولاه وأخراه لبسته ودموع العين طيعة والنفس جياشة والقلب أواه فكان عوني على وجد أكابده ومر عيش على العلات ألقاه إن خان ودي صديق كنت أصحبه أو خان عهدي حبيب كنت أهواه قد أرخص الدمع ينبوع الغناء به وا لهفتي ونضوب الشيب أغلاه كم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففي الأسر ذلّ كنت تأباه فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان أرفقه عندي وأحناه بدلت منه بقيد لست أفلته وكيف أفلت قيدا صاغه الله أسرى الصبابة أحياء وإن جهدوا أما المشيب ففي الأموات أسراه وقال:والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاق والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاق الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق الأم روض إن تعهده الحيا بالريّ أورق أيما إيراق الأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً بين الرجال يجلن في الأسواق يدرجن حيث أرَدن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقي يفعلن أفعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الأحداق في دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراق تتشكّل الأزمان في أدوارها دولاً وهن على الجمود بواقي فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا فالشرّ في التّقييد والإطلاق ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهنّ خير وثاق وعليكمُ أن تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقي وقال في الصد عن اللغة العربية ونسيان أمرها:رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي ولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالاً أكفاءٍ وأدت بناتي وسعْت كتاب الله لفظاً وغايةً وما ضقت عن آي به وعظات وفاتهتوفي حافظ إبراهيم سنة 1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي أسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الأخير، توفى ودفن في مقابر السيدة نفيسة (ا).عندما توفى حافظ كان أحمد شوقي يصطاف في الإسكندرية وبعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء آثاره الادبيةالديوان. البؤساء: ترجمة عن فكتور هوغو. ليالي سطيع في النقد الاجتماعي. في التربية الأولية. (معرب عن الفرنسية) الموجز في علم الاقتصاد. (بالإشتراك مع خليل مطران)هديه عن حافظ ابراهيم[/ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهيةفافرح فإني ذاهب متوجه في داهيةبعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى انتهى به الأمر إلى مكتب المحام محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.[عدل]شخصيتهكان حافظ إبراهيم إحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرأ بها.يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.مع تلك الهبة الرائعة، فأن حافظ صابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التي تذخر بها دار المعارف، الذي كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الآراء ان هذه الكتب المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل، ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في أواخر أيامه.كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفة التي لا تخطأ مرماها.وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد ( مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر ) ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن أروع المناسبات التي أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هى حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا الخديوية، وأيضاً القصيدة التي أنشدها ونظمها في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التي خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذي قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذي نشرته إحدى الجرائد والذي تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.[عدل]أقوال عن حافظ إبراهيمحافظ كما يقول عنه خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره و إحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان".وقال عنه العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة و الإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة."كان أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. و كان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.[عدل]من أشعارهسافر حافظ إبراهيم إلى سوريا، وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعورلاول مرة قد ذاق جفني - على ما ذاقه - دمع السرورلاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيدة بعنوان الامتيازات الأجنبية‏، ومما جاء فيها:سكتُّ فأصغروا أدبي وقلت فاكبروا أربييقتلنا بلا قود ولا دية ولا رهبويمشي نحو رايته فنحميه من العطبفقل للفاخرين: أما لهذا الفخر من سبب؟أروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسبأروني نصف مخترع أروني ربع محتسب؟أروني ناديا حفلا بأهل الفضل والأدب؟وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟حصائد ألسن جرّت إلى الويلات والحربفهبوا من مراقدكم فإن الوقت من ذهبوله قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، وقد جاء في مطلع قصيدته:ولدي، قد طال سهدي ونحيبي جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟جئت أروي بدموعي مضجعا فيه أودعت من الدنيا نصيبيويجيش حافظ إذ يحسب عهد الجاهلية أرفق حيث استخدم العلم للشر، وهنا يصور موقفه كإنسان بهذين البيتين ويقول:ولقد حسبت العلم فينا نعمة تأسو الضعيف ورحمة تتدفقفإذا بنعمته بلاء مرهق وإذا برحمته قضاء مطبقومن شعره أيضاً:كم مر بي فيك عيش لست أذكره ومر بي فيك عيش لست أنساهودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب وما ودعت ذكراهأهفو إليه على ما أقرحت كبدي من التباريج أولاه وأخراهلبسته ودموع العين طيعة والنفس جياشة والقلب أواهفكان عوني على وجد أكابده ومر عيش على العلات ألقاهإن خان ودي صديق كنت أصحبه أو خان عهدي حبيب كنت أهواهقد أرخص الدمع ينبوع الغناء به وا لهفتي ونضوب الشيب أغلاهكم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت منه السوابق حزنا في حناياهقالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففي الأسر ذلّ كنت تأباهفقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان أرفقه عندي وأحناهبدلت منه بقيد لست أفلته وكيف أفلت قيدا صاغه اللهأسرى الصبابة أحياء وإن جهدوا أما المشيب ففي الأموات أسراهوقال:والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاقوالعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاقلا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاقمن لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاقالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراقالأم روض إن تعهده الحيا بالريّ أورق أيما إيراقالأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاقأنا لا أقول دعوا النساء سوافراً بين الرجال يجلن في الأسواقيدرجن حيث أرَدن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقييفعلن أفعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الأحداقفي دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراقتتشكّل الأزمان في أدوارها دولاً وهن على الجمود بواقيفتوسطوا في الحالتين وأنصفوا فالشرّ في التّقييد والإطلاقربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهنّ خير وثاقوعليكمُ أن تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقيوقال في الصد عن اللغة العربية ونسيان أمرها:رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتيرموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتيولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالاً أكفاءٍ وأدت بناتي[عدل]وفاتهتوفي حافظ إبراهيم سنة 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفى ودفن في مقابر السيدة نفيسة (ا).وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقى يصطاف في الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء[عدل]آثاره الادبيةالديوان.حافظ ابراهيمعمر بن الخطابحسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديهالاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيهاقد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيهافمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها(مقتل عمر)مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديهامزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيهاطعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليهافأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيهامضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيهاتنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيهاحتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليهاواها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديهاكم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريهامن العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيهاو الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـهالو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيهاياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـهالا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها(إسلام عمر )رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـهاو كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيهاقد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريهاو يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها(عمر و بيعة أبي بكر )و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريهاتصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها ( عمر و علي )و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها ( عمر و جبله بن الايهم )كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيهاوما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها ( عمر و أبو سفيان )و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديهالم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيهاقيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيهاقد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويهافي فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيهاو كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيهاتالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيهافلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيهاو تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها(عمر و خالد بن الوليد)سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليهاغزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـهاما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميهاو لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيهاعشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيهاو خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليهاأتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــاو استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديهافاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـهايقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـهاألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيهاو انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديهاو ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويهافخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيهافما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـهالذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـهاو ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـهاو قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريهافقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويهاهبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيهافلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيهاتالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيهالم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيهاو ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديهاإن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيهافذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـهالاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها(عمر و عمرو بن العاص)شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليهاو أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديهالم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيهافلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـهاو لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها(عمر و ولده عبد الله )و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيهارأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليهافقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويهاقد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميهاردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريهاو هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيهافإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها(عمر و نصر بن حجاج)جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـهاو كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويهاو زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيهاكانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيهاهتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليهاجززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليهافصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديهاو فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها(عمر و رسول كسرى)و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيهاو عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميهارآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيهافوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليهافهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديهاو قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويهاأمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها(عمر و الشورى )يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيهالم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـهالم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـهاإن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميهادرى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليهاو ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـهارأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها(مثال من زهده)يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريهاماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيهاو يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـهامشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـهافصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريهاو كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيهاردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها(مثال من رحمته )و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيهاو قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيهارأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيهايستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها(مثال من تقشفه و ورعه )إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيهاجوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليهافمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيهايوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريهالا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيهاو هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيهاقالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيهالكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـهاحتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيهاقال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيهاو أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيهافقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيهاويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدهاما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديهاكذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها(مثال من هيبته )في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديهافي طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديهاو بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـهاأغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيهاكانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديهاأخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيهااريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـهاقالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــهاو يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديهاو استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيهاو المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـهاحتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديهاو خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويهاقد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيهافقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيهاقد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها(مثال من رجوعه إلى الحق )و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيهاظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيهاحتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيهاسفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيهاو رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيهاقالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـهافأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيهاو استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييهاو لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيهافعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليهاو ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها(عمر و شجرة الرضوان)و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيهاأزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها( الخاتمه )هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـهافي كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيهالعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـهاحتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيهاوحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها


رد مع اقتباس
قديم 15-12-2012, 07:01 PM #12

مصدر جديد

عبد الملك بن مروان
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الدولة الأموية
تاريخ أموي

خلفاء بني أمية في دمشق
معاوية بن أبي سفيان، 661-680.
يزيد بن معاوية، 680-683.
معاوية بن يزيد، 683-684.
مروان بن الحكم، 684-685.
عبد الملك بن مروان، 685-705.
الوليد بن عبد الملك، 705-715.
سليمان بن عبد الملك، 715-717.
عمر بن عبد العزيز، 717-720.
يزيد بن عبد الملك، 720-724.
هشام بن عبد الملك، 724-743.
الوليد بن يزيد، 743-744.
يزيد بن الوليد، 744.
إبراهيم بن الوليد، 744.
مروان بن محمد، 744-750.
عبد الملك بن مروان الأموي القرشي، أبو الوليد(26هـ -86 هـ/646-705م). خامس الخلفاء الأمويين وكان من أعظم خلفاء بني أمية لقب بـ أبو الملوك (حكم: 65 هـ-86 هـ/685-705م)، توسعت الدولة الأموية في عهده وازدهرت وكانت دمشق عاصمة الدولة منارة للعلم واعظم مدن العالم الإسلامي.

محتويات [أخف]
1 نسبه
2 شخصيته
3 خلافته
4 وفاته
5 انجازات عبد الملك بن مروان
[عدل]نسبه

هو: عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن القرشي
أمه: عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي بن أمية الأكبر القرشي
كانت اسرته تقيم في مكة، وقد دخل جده الحكم في الإسلام يوم فتح مكة. وفي خلافة عثمان بن عفان انتقلت الأسرة إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة ليكون لها شأن في الأمور العامة ويكون رجالها على مقربة من ذوي السلطة وقد ولد في المدينة المنورة. قال فيه جرير:

سأشكر أن رددت علي ريشي وأثبت القوادم في جناحي
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
[عدل]شخصيته

ولد عبد الملك بن مروان سنة 26 للهجره وتربى في المدينة المنورة فقد كان أبوه مروان بن الحكم واليًا عليها في عهد معاوية بن أبي سفيان، فدرس "عبد الملك" العلوم الإسلامية وتفوق في دراسته، انتقل إلى دمشق واخذ العلم من فقهائها وأصبح من المفكرين والفقهاء وتكونت شخصيته القيادية في دمشق حاضرة الدولة الأموية. وهو فوق ذلك شاعر وأديب وخطيب. وقد وصف بأنه ثابت الجأش عند الشدائد، يقود جيشه بنفسه كما لقب بـ"أب الملوك" إذ أن 4 من ابنائه تولوا الخلافة من بعده (الوليد - سليمان - يزيد الثاني وهشام).

[عدل]خلافته

تولى عبد الملك بن مروان الخلافة بعد مقتل والده مروان بن الحكم سنة 65هـ, بعد فترة عصيبة مليئة بالاضرابات السياسية, وكانت الدولة الإسلامية مقسمة بين خلافتين. كانت الدولة الأموية تحكم مصر والشام بينما العراق والحجاز تحت خلافة عبد الله ابن الزبير الذي كان يدير خلافته من مكة. بعث عبد الملك بن مروان بالحجاج بن يوسف الثقفي لكي يبسط نفوذ الأمويين على كامل الأراضي الإسلامية.

خرج الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراق وهزم والي البصرة. ثم خرج الحجاج بن يوسف بجيشه إلى الطائف، وانتظر الخليفة ليزوده بمزيد من الجيوش، فتوالت الجيوش إليه حتى تقوى تماماً، فسار إلى مكة وحاصر ابن الزبير فيها، ونصب المنجنيقات على جبل أبي قبيس وعلى جبل قعيقعان، ودامت الحرب أشهراً. وقتل فيها ابن الزبير وهزم جيشة.

ولى عبد الملك الحجاج على العراق لكثرة فتنها والخوارج. هذا وظهر بعدها عبد الرحمن بن الأشعث لينقلب على الدولة الأموية فطلب الحجاج من الخليفة عبد الملك بن مروان المدد فأتاه ما أراد وقطع رأس بن الأشعث.

عمل الخليفة عبد الملك بن مروان في فترة خلافته على ارساء آسس الدولة الإسلامية وحماية الدولة ونشر الإسلام في بلاد بعيدة حيث تم فتح بلاد المغرب في خلافته وكرم العلماء والمفكرين واجتذبهم إلى دمشق منارة العلم وانشأ دور العلم في عاصمة الدولة وفي المدن الإسلامية وتمت في عصرة الكثير من الانجازات التي ما زالت حتى اليوم.

اجتهد عبد الملك بن مروان في تأمين حدود الدولة واخضع ارمينيا وسواحل سورية وفتح حصون هامه منها مرعش وعمورية وانطاكية وفي 62 هجري اصدر الامر بتولى عقبة بن نافع امر أفريقيا وتكملة الفتوحات فيها, واتجه لفتح المزيد من البلاد، واظهر براعة في إدارة شئون الدولة واستعان بنخبة من امهر رجال عصره انجز الكثير في عصره واصدر أول عملة إسلامية ووحد اوزانها وكانت خطوه اقتصادية كبيرة حررت اقتصاد الدولة الإسلامية من الاعتماد على العملة الاجنبية أهمها الدينار البيزنطي, وعرب الدواوين والخراج ودرب الكوادر على إدارة شئون المال وكانت خطوه هامة في التاريخ الإسلامي.

أستطاع عبد الملك بن مروان أن يتغلب على المشكلات السياسية, ويرسي قواعد الدولة من جديد على أسس قوية, لذلك عدّة المؤرخون المؤسس الثاني للدولة الأموية.

[عدل]وفاته

توفي عبد الملك بن مروان سنة 86هـ, وقد أوصى قبل وفاته بالخلافه لابنه الوليد وبولاية العهد لابنه سليمان, وكانت مدة خلافة عبد الملك بن مروان إحدى وعشرين سنة.

[عدل]انجازات عبد الملك بن مروان

تم في عهده تنقيط المصحف لتصحيح قراءته خاصة بعد الفتوحات الإسلامية.
ضرب ودون اسمه على السكة أي الدينار الأموي العملة الأموية.
كسا الكعبة بالديباج والحرير الذي كان يصنع في دمشق ويرسل إلى مكة.
كرم واهتم بالعلماء والفقهاء والمفكرين.
أكمل الفتوحات الإسلامية في شمال أفريقيا.
اتسعت الدولة الأموية في عهده لتصل إلى حدود سجستان شرقا.
أنشأ أول قاعدة بحرية إسلامية في تونس.
عرَّب الدواوين.
استقلالية الاقتصاد والشؤون المالية للدولة الإسلامية.
اشاد معالم وجوامع ومساجد من أهمها في دمشق والقدس وغيرها من البلاد مثل مسجدقبة الصخرة ومساجد أخرى تعتبر معالم الدولة الأموية ومن أهم معالم الإسلام إلى اليوم.
عمل على توحيد البلاد الإسلامية والحفاظ على امن الدوله.
عهده من أهم عهود الخلفاء في العصر الأموي.
قبلــه:
عبد الله بن الزبير الخلافة الإسلامية
692-705 بعــده:
الوليد بن عبد الملك


قبلــه:
مروان بن الحكم الدولة الأموية
685-705 بعــده:
الوليد بن عبد الملك


يوجد في ويكي مصدر كتب أو مستندات أصلية تتعلق بـ: عبد الملك بن مروان
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2012, 07:06 PM #13

مصدر جديد

الشاعر حسن عبد الله حسن القرشي

القرشي شاعر عاصر العديد من التجارب الشعرية في الوطن العربي وأسهم كثيراً في إثراء ساحة الأدب والمعرفة من خلال البوح الشعري والرؤية الشعرية المتميزة. عرف عن الشاعر القرشي غزارة إنتاجه على مدى خمسة عقود أسس فيها هذه المكانة البارزة وأثمرت عشرات الدواوين والمجموعات الشعرية، وأعمالاً كاملة كانت بين يدي القارئ العربي في كل مكان.

ولد في مكة المكرمة عام 1344 هـ / 1934, وتلقى علومه الأولية بالكتاتيب فحفظ القرآن الكريم، ثم درس في مدرسة الفلاح، والمعهد العلمي السعودي في مكة المكرمة، ثم حصل على شهادة ليسانس الآداب، قسم التاريخ, مع مرتبة الشرف من كلية الآداب بجامعة الرياض.

[عدل]حياته العملية

عمل في بداية حياته الوظيفية محرراً بديوان الأوراق في وزارة المالية، ثم كاتباً في المكتب الخاص في الوزارة.
عند تأسيس الإذاعة السعودية عام 1368 هـ، عمل رئيساً للمذيعين كما انتدب لمدة عام للدراسة الفنية الإذاعية في مصر.
عاد بعد ذلك للعمل في وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مديراً لمكتب وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية فمديراً عاماً مساعداً، ثم سكرتيراً مالياً، فمساعداً لمدير المكتب الخاص ثم مديراً عاماً لمكتب الوزير.
انتقل بعد ذلك للعمل في وزارة الخارجية بمرتبة سفير، فعمل سفيراً للمملكة في موريتانيا ثم السودان.
[عدل]حياته الأدبية

يأتي في طليعة الشعراء المجددين في الجزيرة العربية، ومن أول من كتب القصيدة التفعيلية في السعودية. فقد ساعدته أسفاره وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية على التواصل مع الحركة الأدبية والشعرية العربية وقد نشر له العديد من القصائد في معظم الصحف والدوريات الثقافية العربية.

أصدرت له دار العودة في بيروت أعماله الشعرية الكاملة عام 1392 هـ وقد صدرت الطبعة الثانية من هذه الأعمال عام 1399هـ.
كتب القصة والمسرحية وشارك في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الشعرية والأدبية داخل المملكة وخارجها.
مثّل المملكة في مهرجان الشابي في تونس عام 1385 هـ.
كان عضواً في وفد التواصل الأدبي الذي زار منطقة الخليج عام 1399 هـ.
منحته جامعة أريزونا العالمية درجة الدكتوراه الفخرية عام 1403 هـ.
كان عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعمان.
هذه أمنيته الكبيرة التي تمناها منذ صباه، والتي صدر بها سيرته الفنية الماتعة: تجربتي الشعري حيث جاء فيها: (فتحت عيني على عالم الشعر، هذا العالم السحري في شوق فارط، ونشوة مبهورة.. أريد أن أتكلم في المهد، أريد أن أقدم إنتاجا ناضجا ومشحونا بالحيوية والدفق، ولقطات الفن المبتكرة.. أريد أن أكون الشاعر الذي يشار إليه بالبنان).

[عدل]من أعماله المطبوعة وإنتاجه الأدبي

يعد القرشي شاعرًا كما يعد ناثرًا، ونشر له في هذين الميدانين ستة عشر كتاباْ جلها صغير، ولذا يعد وسطاً بين محمد حسن عواد وطاهر زمخشري، يستوي في ذلك الكم والكيف.

البسمات الملونة شعر 1366هـ.
مواكب الذكريات شعر 1370هـ.
أنات الساقية قصص ومسرحية 1376هـ.
الأمس الضائع شعر 1377هـ.
فارس بني عبس (دراسة أدبية) 1377هـ.
شوك وورد 1378هـ.
سوزان شعر 1383هـ.
ألحان منتحرة شعر 1384هـ.
نداء الدم شعر 1384هـ.
أنا والناس مقالات 1385هـ.
النغم الأزرق شعر 1386هـ.
بحيرة العطش شعر 1387هـ.
لن يضيع الغد شعر 1387هـ.
فلسطين وكبرياء الجرح شعر 1390هـ.
المجموعة الشعرية الكاملة 1392هـ.
حب في الظلام قصص 1393هـ.
زخارف فوق أطلال عصر المجون شعر 1399هـ.
الحب الكبير قصص.
رحيل القوافل الضالة.
زحام الأشواق.
لم تتوقف مشاركاته عند حدود الشعر، فله بالإضافة إلى دواوينه الكثيرة سيرة مميزة، خفيفة الظل، عالج فيها الجانب الشاعري في شخصيته، وسماها: (تجربتي الشعرية)، وله أيضا مجموعتان قصصيتان على ما أذكر، وأنا أكتب هذه الأسطر بعيدا عن مكتبتي الآن، وهما: (أنات الساقية) و(حب في الظلام)، هذا غير الدراسات والمؤلفات مثل (فارس بني عبس)، و(أنا والناس).

[عدل]شعره

يعد القرشي في المقدمة من شعراء الوجدان وذلك لغلبة العاطفة ثم الشكوى والتألم والبكاء والأنين على شعره. ثم هو ملحق بشعراء الجمال، لجمال ديباجته في الغالب، وأسلوب شعره أسلوب سهل يسير لا تكلف فيه ولا تمحل، وإن أعوزته الرصانة في بعضه.

أما لغته فإنها تسمو حيناً حتى تصل إلى مرتبة حسنة وتتدنى حينا فتثبه الكلام المبتذل، وقد يشوب قوله اللحن وبخاصة في النثر، ولم يكن ذلك مقصوداً لديه لكونه عاب بعض الشعراء بالضعف اللغوي، وبخاصة أرباب الشعر الحر وذلك في كتابه [تجربتي الشعرية] وإذا كان القرشي قد نظم كثيرَاَ مما لزم فيه الوزن والقافية فإنه قد خرج على ذلك في بعض شعره حيث كتب شعرا حرَا ودعا إليه بإلحاح.

كان في بداية حياته الشعرية يلجأ إلى أساتذة الأدب ليقدموا دواوينه إلى القراء، فأحمد حسن الزيات كتب مقدمة ديوانه مواكب الذكريات والدكتور طه حسين كتب مقدمه لديوانه الأمس الضائع. ثناؤهما وأمثالهما على شعر القرشي هو من باب العموميات التي يقصد منها إعلان الاستحسان العام.

[عدل]أغراض شعره

شدا حسن القرشي في عصر اشتدت فيه الحملة من بعض أهل زمانه على شعر المناسبات بعامة، وشعر المديح بخاصة، وجنح فيه كثيرون إلى الشعر الوجداني، وأكثر آخرون من الشعر الديني. وجد كثيرون من أهل زمانه في طريق شعر التأمل والشك والتشاؤم. وتباروا في ذلك، وفي شعر الطبيعة والانغماس في المذاهب الحديثة وبخاصة الرومانسية (الخيالية التجديدية).

وإذا كان القرشي قد طرق أغراض شعر عصره كلها فإن الذي حوته دواوينه الأحد عشر ينكمش فيه نصيب المدح، فلعل الشاعر لم يرتح لنشر مثل تلك القصائد لسبب أو أكثر. واليك أهم أغراض شعره:

1- يأتي الشعر الوجداني في المرتبة الأولى من حيث الكثرة، وله فيه دواوين مستقلة مثل (سوزان)، غير أن نغمة الألم والحزن تسيطر على هذا اللون من شعره، وهي نزعة كادت أن تسيطر على أشعار جل أهل زمانه حتى لقد وصفهم (إيليا أبو ماضي) بأنهم كالنساء يحبون المدح ويميلون إلى البكاء.

2- أما الشعر الوطني والقضايا العربية فإنه يأتي من حيث الكثرة عند القرشي بعد الشعر الوجداني وأقرب ما يمثله من دواوينه:

أ- نداء الدماء ب- لن يضيع الغد.

جـ- فلسطين وكبرياء الجرح وهو في هذا اللون الشعري لا يتأمل ويفكر ويحلل ثم يستنتج بل ينقاد لثورة نفسه وثورة مشاعره فيأتي بشعر خطابي مجلجل، شأنه في ذلك كشأن عامة من نظم في هذا من شعراء عصره ومثال ذلك في شعره قوله.


3- الشعر الدينْي وهذا جانب في شعر القرشي أهمله الباحثون الذين كتبوا عنه إلا في إشارات يسيرة عند بعضهم ولعل ذلك راجع إلى غلبة الشعر الوجداني فيما نظم الرجل، حتى عرف به واشتهر فيه. والواقع أن للرجل أشعاراً دينية حسنهَ نجدها في بعض دواوينه منبثة داخل أغراضه لتشهد للرجل بأنه لم يكن بعيدا في شعره عن منبته ومدرجه، وماضي أمته ومستقبلها وأكثر ما تجد ذلك في ديوانه [الأمس الضائع].

والذي يعنينا من هذا الديوان هو باب التهويمات كما يسميها صاحب الديوان ففي هذا الباب نظم الشاعر جملة من القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وفي جوانب من سيرته، وفي الكعبة المشرفة، وختم الباب بقصيدة فيها تضرع ودعاء وشكوى إلى الباري تبارك وتعالى من النفس اللوامة.

ومن قوله في مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم:

هَلَلِي يا بِطاحَ مكةَ لِلْيُمْن... ِوتِيْهي على البلاد وسُودي

وَأَشْرِعِي بَاليَتِيْمِ رَاَيَةَ مَجَدٍ... هِي عِنْدَ الفَخَارِ أعْلى البُنُوْدِ

كم على مهلِهِ النضِيرِ قدانَىِ... الْبشْرُ تحدوهُ زاهيات الورودِ

أيُ مَهْدٍ مِنَ العَبِيْرِ ندِيّ... ضَمَّ دُنْياً مِنَ السنَا وَالسُّعُوْدِ


4- الوصفْ وهذا أوسع الأغراض وأرحبها في الشعر، ينبث في كل غرض ويندس في كل موضوع، ولذا قالوا إن جماع أغراض الشعر الوصف ومنه تتفرع. ولقد أكثر القرشي من الحديث في الوصف، وكان في بعضه متأملا دقيق الملاحظة، وقد يكون الغرض منه الرمز، كما هو في وصفه فراشة ظلت تدور حول ضوء المصباح مفتونة به حتى إذا ملكتها الفتنة ألقت بنفسها في لهبه فاحترقت:

وَفَراشَةٍ طَارَتْ لِتَحْتَرِقَا... كَم أرْعَشتْ بِجَنَاحِهَا الغَسَقَا

مَوْتُورَة مِنْ نَفْسِهَا جَنَحَتْ...للِضَّوْءِ تَكْسِب فَوْقَه الرمَقَا

حَسِبَتْهُ يَرعَى حُسْنَهَا فَرِحاً... وَيَشمُّ منْهِا عَرفْهَا العَبِقَا

لَكِنًهُ أوْدَى بِهَا حَرَقاً... فَهَوَت عَلَى جَنبَاتِهِ مِزَقَا

وليس هذا شأن وصفه كله، بل قد يبدو في كثير منه ساذجاً سطحياً ولا تعوزك أمثلته في دواوينه.

5- التأمل وهذا لون شعري تناوله القرشي ونظم فيه منطلقاً مما يدور حوله، أو يدور فيه من شك وحيرة أوغل فيهما أبناء عصره استجابة لظروف الحياة وملابساتها. ولا نعني بذلك أن مثل هذا ضد الطبيعة الشعرية، بل هو مسألة ضرورية، إذا خلا منها الشعر افتقَد كثيرًا من مقوماته، غير أن أبناء العصر قد أوغلوا فيه انطلاقاً من واقعهم، أو افتعالا من أجل مجاراة أهل زمانهم.

وإذا كان القرشي قد أحيط بظروف قاسية حيناً كوفاة أبيه وهو صغير، أو معقدة حينا نتيجة فشل العلاقات الاجتماعية، فإن طبيعة حياته تلك تفرض عليه طرق مثلِ هذا الميدان وتصوير تجاربه القاسية التي جعلته يسير في كثير من دروب حياته وحيداَ ينشد هدفه بنفسه فيحجزه التردد حينَاَ ويذبذبه الشك حينا آخر، وذلك ما يصوره في مثل قوله:

إلِى أيْنَ؟ إِنِّي مَلَلْتُ المَسِيْرْ

قِفَارٌ وَشَوْكٌ.. ضللتُ العُبُورْ

وَهَذِي السُهُوبُ وَتِلْكَ الصُخُوْرْ

كأنًيَ حَوْلَ حَيَاتِيْ أدورْ

وعلى أي حال فإن القرشي الذي يعد من المكثرين نسبيا في شعره لم يترك غرضا في الشعر إلا طرقه، والأغراض التي تحدثنا عنها ما هي إلا نماذج لذلك.

[عدل]كلمات في تقدير الشاعر القرشي

نال القرشي قدرا طيبا من التقدير، وإن كان ما يستحقه لموهبته ووعيه وإسهاماته الكثيرة أكبر من هذا وأجل، فقد منح الدكتوراه الفخرية من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، وترجمت أشعاره إلى لغات كثيرة، وعني بدراسته عدد من المعنيين بالأدب السعودي. فما تكاد تجد كتابا يعرض للأدب السعودي إلا وللقرشي نصيب فيه، هذا - بطبيعة الحال - غير الدراسات المعمقة المستقلة التي تباشر نتاجه وريادته وإسهامه الثري بالدرس: تأريخا وتحليلا؛ ومن أجودها دراسة مخطوطة لأخينا الفاضل الأستاذ يحيى بن أحمد الزهراني، وكيل الشؤون التعليمية في كلية المعلمين بالقنفذة، تقدم بها عام 1419 هـ إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة، نال بموجبها درجة الماجستير في الأدب والنقد بتقدير عالٍ.

وكان مثقفا ووطنياً صادقاً، وإنساناً مرهفاً، شغل عدة وظائف رسمية مرموقة، ومثل المملكة العربية السعودية خارجيا في مناسبات أدبية وثقافية عديدة، وإن كانت عزلته سببا في بعده عن مخالطة الناس إلا أنها كانت عزلة حميدة، لأنها فتحت له آفاقا أخرى من المشاركة الفكرية، والتأمل الطويل، والمساهمة في المسار الإبداعي والثقافي مساهمة الرواد.وقد ترك لنفسه الشاعرة حرية الانطلاق في مجال التجريب؛ فكما كتب الشعر الموزون المقفى التقليدي(العمودي) كتب بإجادة الشعر التفعيلي، بل إنه يعد أحد رواده الواثقين في المملكة.

رحم الله الصديق والشاعر الرقيق الذي أعطى وطنه الكثير من كلماته وأدبه وشعره حتى أصبح قادراً على ان يعرف العالم قيمة الأديب والشاعر السعودي وقدرته على الإبداع في عالم يبحث عن الإبداع. رحم الله الشاعر الكبير الأستاذ القرشي الذي ساير النهضة في وطننا ومنح هذه النهضة أدوات معركتها لتصبح قادرة على ان تمنح الكثير من الأوطان الفهم الحقيقي لما يجري على أرضنا وبلادنا قبلة المسلمين ومهبط الوحي، وموطن الإسلام وعاصمته الأولى التي استطاعت ان تعرف العالم بهذا الدين الذي جاء به سيد البشر صلى الله عليه وسلم. رحم الله القرشي كاتباً ملتزماً وشاعراً مبدعاً وقاصاً هادفاً يحاول من خلال كل ما كتب إبراز دور هذه الأرض وقدرة هذا الإنسان على العطاء في أرض العطاء. هكذا ترجل الفارس ولكنه سيظل في أعماق القلوب صورة نادرة لمن يخلص لبلده وأمته ووطنه.

عاش القرشي ولم يمت ومات القرشي ولم يمت لأن كلماته وشعره وقصصه ستظل دائماً محل القراءة من كل أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة. رحمه لله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله واصدقاءه وذويه الصبر والسلوان.

[عدل]كلمات عن الشاعر السعودي وتعزيات زملائه وأحبائه

د. عاصم حمدان - عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز: يعتبر الشاعر حسن القرشي أحد المجددين في القصيدة الشعرية في خارطة الأدب السعودي فهو قد كتب القصيدة الكلاسيكية ولكن بروح جديدة, كما قصيدة التفعيلة عن قوة وليس عن ضعف، وهو إضافة إلى إبداعه في الشعر فقد كتب القصة والمقالة والدراسة الأدبية، وأشاد به أدباء عرب كبار من أمثال عميد الأدب طه حسين الذي كتب مقدمة أحد دواوينه كما كتب عنه الزيات وعبد الوهاب عزام ومصطفى السحرتي. اما الناقد الكبير عبد الله عبد الجبار فيعده شاعراً رومانسياً حالماً.

حسن القرشي جمع بين الثقافتين التقليدية المحافظة في الحرم المكي الشريف حيث كان تلميذاً مع رصيفه أحمد جمال طالب علم في حلقة محدث العصر السيد علوي بن عباس المالكي -- وآزر هذه الثقافة الأصيلة بدراسة جامعية في كلية الآداب بجامعة الرياض فكان هذا المزيج من الثقافتين في شخصية القرشي, ولعلَّ هذا هيأ له بأن يكون أحد الشعراء الذين نقلوا القصيدة الشعرية من إطارها المحلي إلى إطار أكثر شمولية في العالمين العربي والإسلامي، وهذه العالمية في أدب القرشي هيأت له ان يكون عضواً في مجمع اللغة العربية في مصر، كما هيأت له تلك الصلات الواسعة التي استطاع من خلالها ان يكتسب تجارب حياتية كثيرة عكستها تجاربه الشعرية والأدبية.

كما تميز القرشي من بين معاصريه بحسن الإلقاء فهو يتكلم عن حافظة قوية وبلغة عربية جزلة ويؤثر في نفوس سامعيه مع أن بعض شعراء جيله كانوا يكتبون الشعر قوياً وأصيلاً ولكنهم كانوا يتهيبون صعود المنابر. بموت القرشي تنطوي صفحة رائدة من صفحات أدبنا السعودي المعاصر ويختفي في عالم الخلود، ذلك الوجه السمح الذي عُرف بالابتسامة الصادقة والكلمة الطيبة. وأسكنه فسيح جناته، والعزاء فيه بالساحة ولزملائه ولمريديه ولأهله ولأصهاره {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }.

د. عالي القرشي - عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالطائف: شارك في تأبين القرشي فقال: إنه قطع رحلته من الحياة ليلحق بالعالم الآخر ولينعم بجنات النعيم ندعو له بذلك لأننا عايشناه عن طريق الكلمة التي خفق بها في سماء الإبداع فأقام نداءات الروح أمام بكائيات القلب فاخترق بها صلادة الحياة وجاوز بها علاقات الكايد والمكيد والظالم والمظلوم والقاهر والمقهور فانبثقت له أجنحة الفرار من عذابات الجسد إلى فضاءات الحب والرحمة.

جاوز هذه العلاقات فجاوز شعره المألوف فوجد الجرح الكبرياء وفي البحيرة العطش وفي الظمأ المنهل العذب. ندعو له بالرحمة اليوم والمغفرة لأنه سكب في آذاننا الشوق إلى هذه العوالم وزرع في سامعيه وقارئه دوحة من الظلال. اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناته وألهم آله وذويه الصبر والسلوان.

فاروق بإسلامة - الكاتب المعروف]]: فقد الوسط الأدبي شاعراً ملهماً طالما قال الشعر منذ صباه، الحق أن الأستاذ حسن عبد الله القرشي—كان من أجود الشعراء السعوديين الذين أسسوا كيان الشعر السعودي فقد بدأ قديماً في قول الشعر في الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي, وبعدها انطلق القرشي يقول الشعر دواوين وكتباً، وكذلك من الميزات التي اتسمت بها أشعاره تمسكه بعمود الشعر العربي منذ عرف الشعر بحوراً وقافية على يد الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي. هذه الميزة وسواها مما ذكرت آنفا تُعدُّ ركناً أساسياً في شعره، الأمر الذي استطاع به الأستاذ حسن القرشي ان يخرج أشعاره في دواوين مكثفة وعديدة, ولم ينحرف البتة عن هذا العمود الذي ذكرناه ولكنه استخدم في شعره التفعيلة التي هي جزء لا يتجزأ من ذاك العمود.

فقد على نمطه كثيراً من القصائد الشعرية مما يدل على أنه قادر فيما لو أراد ان يكون شاعراً حراً بالنسبة للقافية العربية. كما استخدمها شعراء معاصرون بمن فيهم البياتي والسياب ولكنَّ القرشي لم يرد ذلك لتمسكه بالتراث العربي فهو شاعر أصيل ما حاد عن هذه الجادَّة أبداً, وبذلك نرى كيف انه في سيرته الشعرية المطبوعة في كتاب. الشيء الذي يطمئن كل قارئ للشعر العربي الحديث بأن هناك شعراء في العصر الحديث لم تهزهم الحداثة وأقصد بها التي تترك تراث شعرائها من أمثال هذا القرشي العظيم. وأسكنه فسيح جناته.

القاص - سحمي الهاجري: رحم الله حسن عبد الله القرشي فقد كان مثالاً للأديب الملتزم بقضايا وطنه وأمته، وقدم لبلاده خدمة متميزة سواء من خلال أدبه أو المواقع الإدارية المرموقة التي تولاها. وقد حفلت دواوينه الشعرية العديدة (البسمات الملونة) و(مواكب الذكريات) و(الأمس الضائع) و(وسوزان)، و(ألحان منتحرة)، و(نداء الدماء)، و(النغم الأزرق)، و(بحيرة العطش)، و(لن يضيع الغد)، وغيرها بعطائه الفياض وإنسانيته المتعالية وشعوره المرهف. ويذكر له أنه من أوائل من أسسوا لفن القصة القصيرة بمجموعته (أنات الساقية) الصادرة عام 1376هـ التي كتب مقدمتها الأديب الكبير محمود تيمور، ومجموعته الأخرى (الحب الكبير). وقد فقدت البلاد برحيله رمزاً من رموزها الأصيلة، فهو في ميدان العطاء يكون في مقدمة الصفوف، وحين تكثر الجعجعة والضجيج يترفع بنفسه وأدبه واحترام موقعه عن الصغائر والدنايا.

أرجو من الجميع رفع أكف الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وآمل من الدكتور حسن النعمي رئيس جماعة حوار ان يخصص في محور التنوير الذي هو موضوع نشاط الجماعة القادم ندوة عن القرشي بصفته أحد الذين أسهموا في التنوير قولاً وفعلاً بدأب وصبر طوال حياته الغنية بالعطاء والإنجاز.

د. محمود زيني - عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى: رحم الله الشاعر الكبير حسن القرشي السفير الأديب الذي شغل الناس بشعره وأدبه، وشُغل العالم العربي بإبداعه وحظي بتقدير من أدباء العربية المعاصرين، وفقدنا اليوم شاعراً وجدانياً ووطنياً، وشاعراً إسلامياً امتلأ ديوانه بنبضه الشعري وبحبه للإسلام والمسلمين وعاشت القدس في ديوانه، مسجلاً في ديوانه أحاسيسه تجاه إخوانه المجاهدين في فلسطين، وكانت القدس والمسجد الأقصى حزنه الدائم وبتاريخ آلامه مما تعانيه من نير الظلم الصهيوني، وحقاً كان القرشي من الشعراء الرواد في هذه المملكة العظيمة.

ويعجز اللسان اليوم لسبب هذه الصدمة والخبر المفاجئ عن موته، وقد سعدت بحضوره وتكريمه لشخصي في اثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة بجدة الذي كرم العلماء والأدباء ورجال الفكر والأدب والثقافة، ولا استطيع أن أوفي حق هذا الشاعر الكبير من الثناء فهو يستحق الشيء الكثير. وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وأبناءه وجميع أسرته الصبر والسلوان وألهمنا كذلك نحن الصبر على فقدانه، ولا نملك إلا أن نقول { إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

الكاتب حسين عاتق الغريبي - جريدة الرياض: رحل شاعرنا المتجدد المبدع (حسن عبد الله القرشي) عن دنياه الفانية ليلاقي وجه ربه تعالى، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم آله الصبر والسلوان، لقد ترك الشاعر أثراً لا يمحى في ذاكرة كل من يملك (الذائقة الشعرية) التي تفرّق بين الابداع وضده من الهذيان الموحش. وصفه الناقد الدكتور عبد العزيز الدسوقي بـ(شاعر الوجدان) وألف عنه كتاباً بهذا الوصف، وتحدث عنه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وأحمد حسن الزيات، والشاعر أحمد رامي، وأدباء وشعراء من البلاد العربية.

لقد أبدع القرشي في قصيدة التفعيلة ابداعه في الشعر العمودي، وتفنن في رسم "الصور الشعرية" الموحية دون ابهام أو غموض, وهذا ما يجعله صاحب المكانة الرفيعة حين يكون الحديث عن شعراء مرحلة "التجديد" في الشعر السعودي. ففي أمسية تكريم الشاعر حسن القرشي باثنينية الشيخ الأديب عبدالمقصود خوجه بتاريخ 1404/2/3ه الموافق 1983/11/7م ذكر الشاعر أبياتاً من قصيدة له يرثي فيها والده - - (وقد كان الشاعر في سن باكرة ويفاع) قال فيها:

كؤوس المنايا علينا تدور وتزجي بنا في مهاوي القبور تولى نبيل السجايا وخلف.. جرحاً بأعماق روحي كبير لمن تترك القلب؟ للحادثات؟ لدينا تعج بكل الشرور؟ حنانيك، لاتنأ لم يبق فيّ ذَماء فقد عاد قلبي ضرير

فكأن الشاعر قد صاغ قصيدته المبكرة لزمانه الحالي الحافل بشرور (الإرهاب) ولئن غادرنا الشاعر مودعاً دنياه.. فرحا بلقاء الله، فإن شعره يظل مؤنسنا، يذكرنا به حين نشتاق إلى النظم البديع المتوج بالإبداع.

ويذكر الشاعر العراقي السيد فالح الحجية في الجزء الرابع من كتابه الموجزفي الشعر العربي(ان الشاعر حسن القرشي ياتي في طليعة الشعراء الوجدانيين في العربية في العصر الحاضر لما في شعره من عاطفة فياضة وجمالية رائعة تجدها في أغلب قصائده)) د. يوسف العارف - جريدة الرياض: إن خبر وفاة الشاعر الكبير حسن عبد الله القرشي قد راعه كثيراً رغم أن الموت حق وقدر ومصير لابد منه، ولكن أن تفتقد علماً ورمزاً من رموز ادبائنا ووطنا وأمتنا فلذلك مدعاة للألم والحسرة ولكن امام مصاب كهذا لايمكن إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون. إن حسن القرشي شامة في سياق ثقافتنا العربية المعاصرة ورمز من رموز أدبنا الخالد وشجرة وارفة الظلال عطاءً وإنتاجاً شعرياً تتلمذ عليه الجيل.

حسن القرشي ذلك الفلاحي دراسة والتاريخي شهادة والدبلوماسي المهام والشاعر العملاق أدباً يجبرك اسمه على التعالق مع نصوصه الشعرية الغزلية والوطنية والسياسة فتقرأ له في ظل ثقافتك عن مدرسة أبوللو الشعرية فتحس بتميز عطائه وثراء لغته وموسيقى قوافيه وجزالة لفظه وحساسيته الفنية في التقاط العبارة وترميز الإشارة دون تكلف أو قساوة لفظ أو رداءة معنى. عندما تقرأ لحسن القرشي شعراً تتموسق معه مشاعرك واحاسيسك فتظل أسير نصوصه وقصائده حتى تذوب فيك وتتلاشى فيها، وإن كتب نصاً شعرياً كان تأثير الشعر القرشي بارزاً فيها، رحم الله شاعرنا الخالد (حسن عبد الله القرشي) وألهم ذويه وآله الصبر والسلوان.
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2012, 09:12 PM #14

مصدر نشيط

نبذة عن الملك خالد
نبذة عن الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود يرحمه الله

ولد الملك خالد بن عبد العزيز خامس أولاد الملك عبد العزيز في شهر ربيع الأول من عام 1331 هـ الموافق 1913 م في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.
تلقى تعليمه في مدرسة القصر، ثم واصل تعليمه على أيدي كبار العلماء، وركز اهتمامه على دراسة التاريخ وعلم الأنساب وشؤون الجزيرة العربية.
شارك والده وهو في سن السادسة عشرة في تثبيت دعائم الحكم وقاد عدد من المعارك الحربية ومثَّل والده في المفاوضات والمعاهدات الدولية. وقد رئس وفد المملكة في مفاوضات الصلح مع اليمن التي انتهت لتوقيع معاهدة الطائف للسلام بين البلدين في 6 صفر 1353 هـ الموافق 19 مايو 1934 م.
تولى ولاية العهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية في عام 1384هـ الموافق 1965م وهو في الثالثة والخمسين من عمره.
نودي ملكاً للمملكة العربية السعودية في عام 1395هـ الموافق 1975م، وشهدت المملكة في عهده خيرات كثيرة وتضاعفت إمكاناتها في البناء والتنمية ما جعل المملكة تضاهي الكثير من الدول المتقدمة.
اتصف بخلق كريم ورزانة وحضور البديهة واتسم بالمروءة الإقدام وحسن التعامل وعرف عنه التسامح والبساطة في شؤون الحياة، واتسم بالصراحة والورع والعدل والزهد.
ترأس العديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أحب الإسلام حباً كثيراً، وعمل بكل طاقته على نبذ الخلافات وتوحيد الكلمة وجمع شمل المسلمين تحت راية التوحيد والأخوة والتآلف والمحبة. وترأس عدة مؤتمرات إسلامية.
يُعد من مؤسسي مجلس التعاون الخليجي، وحضر أول مؤتمر قمة له في عام 1401هـ الموافق 1981م.
حظي باحترام المجتمع الدولي لما اتصف به من حكمة في الدفاع عن القضايا العربية والإنسانية.
مارس هواية الصيد واهتم برياضة الفروسية التي برع بها، وخصص جوائز مالية للمشاركين تشجيعاً لهذه الهواية العربية الأصيلة. وحافظ على سلالات عديدة من الإبل.
تقلَّد العديد من الأوسمة والنياشين على المستوى العربي والدولي ومن أبرزها، الميدالية الذهبية للسلام وجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، و وسام الاستحقاق العالي المدني (اسبانيا) و وسام النخبة الإفريقية والوشاح الأكبر (ليبيريا) و وسام جوقة الشرف ذو الرصيعة الكبرى (فرنسا) و وشاح الشرف الأعلى للمحرر (فنزويلا) و وسام الهلال الأكبر (جزر القمر) و وسام الشرف الأكبر (غينيا) و وسام الزهرة القومية الأعلى (كوريا).
توفي الملك خالد يرحمه الله في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية عام 1402هـ الموافق 1982م عن عمر يناهز الحادية والسبعين. وكانت مدة حكمه 7 سنوات أجمع الجميع بأنها كانت من أفضل سبع سنوات مرت على المملكة.
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2012, 10:22 PM #15

مصدر جديد

ولد الشاعر أحمد شوقي " بباب إسماعيل " وشب في جواره، ونشأ في حماه. فكان طبيعيا أن تتأثر نفسه بالبيئة الاجتماعية والسياسية وأن تكون أكثر تأثرا بها لقربها من المسرح الذي تشتبك فيه أصول هذه العوامل وأسبابها، وتضطرب فيه اضطرابا يخفيه ما تقضي به حياة القصور، ثم تصدر إلى الحياة بعد أن تكون قد نظمت وهذبت.


وشوقي خلق شاعرا والشاعر يتأثر أضعاف ما يتأثر سائر الناس، لذلك كان لكل هذه العوامل أثر باد في شعره وفي حياته.


درس أحمد شوقي في مصر ثم أتم دراسته في أوروبا حيث تأثر بالوسط الأوروبي وبالحياة الأوروبية وبالشعر الأوروبي تأثرا كبيرا. فقد ظل تأثره بالبيئة ظاهرا فيهما، وإن القارئ ليكاد يشعر أنه أما رجلين مختلفين حين يقرأ أجزاء ديوانه، لا صلة بين أحدهما والآخر. إلا أن كليهما شاعر مطبوع ليصل من الشعر إلى عليا سماواته، وأن كليهما مصري يبلغ حبه مصر حد التقديس والعبادة.


أما فيما سوى هذا، فأحد الرجلين غير الرجل الآخر: أحدهما مؤمن عمر النفس بالإيمان، والآخر رجل دنيا يرى في المتاع بالحياة ونعيمها خير آمال الحياة وغاياتها.


كان أحمد شوقي شاعرا متفوقا، فقد بعث به الخديوي توفيق باشا ليتم علومه في أوروبا، فلما عاد إلى مصر اتصل بالأمير الشاب عباس حلمي باشا وصار كلمته.


كان للقدم وللماضي على نفس الشاعر أثر يذهب إلى أعماقها، الأهرام المصرية ما تزال تحتوي من طلاسم ما يحار العقل في حله، وتثير في شاعرية شوقي معاني بالغة الموعظة عبر عنها في قصائده: على سفح الأهرام، أبو الهول، توت عنخ آمون.


لقد كان شوقي شاعر مصر، وشاعر العرب والمسلمين، وكان فيه الازدواج بين حب الحياة ومتاعها، والإيمان ونعيمه، له ذاتيته التي لا تخفى، فهو شاعر الحكمة العامة وهو شاعر اللغة العربية السلمية.


وحكمة شوقي، ما يصدر عنه من وصف وغزل وما يميز شعره، جميعا يبدو وكأنه شرقي عربي لا يتأثر بالحياة الغربية إلا بمقدار على الرغم من بالحياة الأوروبية.
رد مع اقتباس
قديم 16-12-2012, 01:07 AM #16

مصدر جديد

ولد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بمدينة الرياض عام 1340هـ / 1921م ، و تلقى تعليمه الأولي بمدرسة الأمراء التي كان قد أنشأها والده داخل قصره لتعلم أبنائه في المرحلة الأولى ، ثم بالمعهد السعودي بمكة المكرمة . و عندما لاحظ الملك عبد العزيز النباهة و النبوغ في ابنه الصغير بدأ في تدريبه على الأعمال السياسية و الإدارية ، و ذلك من خلال إشراكه في العديد من وفود المملكة ، و من هذه المشاركات ، اجتماع إنشاء هيئة الأمم المتحدة بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في أبريل عام 1364هـ / 1945م ، و ترأس وفد المملكة الرسمي المشارك في احتفالات تتويج الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا 1373هـ / 1953م . و من أبرز المناصب التي تولاها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ، تعيينه أول وزير للمعارف للمملكة ، ثم عين وزيرا للداخلية في عام 1382هـ /1962م ، و نائبا لرئيس مجلس الوزراء عام 1387هـ / 1967م ، بالإضافة إلى منصبه وزيرا للداخلية . و قد قدم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد العديد من الإنجازات التي تفوق الحصر على الصعيد الإسلامي ، و يأتي في قمة إنجازاته الإسلامية مشروع خادم الحرمين الشريفين لعمـارة الحرمين الشريفين ، و توسعتهما كي يستوعب المسجد الحرام أكثر من مليون و نصف مليون مصل و الحرم المدني أكثر من مليون ومائتي ألف مصل ، بالإضافة إلى حركة الإنشاء و التعمير التي شملت الأراضي المحيطة بالحرمين كي ينعم الحجاج و المعتمرون و الزوار و المصلـون و الأهالي بالراحة و الأمن و الاستقرار ، و من ثم كان أحب لقب إليه لقب خادم الحرمين الشريفين و قد أعلن رسميا استبدال لقب صاحب الجلالة ليكون اللقب الرسمي خادم الحرمين الشريفين في الرابع و العشرين من صفر 1407 هـ الموافق السابع و العشرين من أكتوبر 1986م ــ و لخادم الحرمين الشريفين أياد بيضاء و مواقف عربية و إسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية و الإسلاميـة و تأتى في مقـدمتها القضية الفلسطينية من حيث الدعـم السياسي و المادي و المعنوي ، و في عهده عاشت البلاد نهضة حضارية رائعة عمت جميع مرافق الحياة فقفز التعليم في عهده قفزات هائلة من حيث الكم و الكيف و ازدهرت الحركة العمرانية ، و نمت النهضة الصناعية . كما شهدت المملكة في عهده نهضة زراعية كبيرة إذ بذلت الدولة جهدا كبيرا لدعم وزارة الزراعة بحيث تطورت الزراعة خاصة في مجال القمح .
وفاته:

في يوم الاثنين‏، 25‏ جمادى الثانية‏، 1426هـ الموافق ‏، 01‏ اغسطس‏، 2005م نعى ببالغ الأسى والحزن الديوان الملكي باسم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وكافة أفراد الأسرة ونيابة عن الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حيث وافته المنية بعد مرض عانى منه. تغمد الله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بسابغ رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته وخلفه في هذه الأمة بتمسكها بعرى دينها القويم وحفظها به وجزاه الله عن الإسلام و عن هذه الأمة وأمة الإسلام عامة خير الجزاء . وقد تقرر الصلاة على خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء‏، 26‏ جمادى الثانية‏،1426هـ بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض . ولله الأمر من قبل ومن بعد .انا لله وانا اليه راجعون .
من أقوال الملك فهد بن عبد العزيز :

المملكة العربية السعودية هي واحدة من دول أمة الإسلام هي منهم و لهم ، نشأت أساسا لحمل لواء الدعوة إلى الله ، ثم شرفها الله بخدمة بيته و حرم نبيه فزاد بذلك حجم مسئوليتها ، و تميزت سياستها وتزايدت واجباتها ، و هي إذ تنفذ تلك الواجبات على الصعيد الدولي تتمثل ما أمر الله به . نحن لا ندعى التفوق و لكنني أؤكد أن هذا البلد يعتمد بعد الله على عقيدته الإسلاميـة و من اعتمد على عقيدته الإسلامية الصحيحة لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن يكون نصيبه كبيرا جدا من الرقى و الاندفاع لما فيه خير مواطنيه في جميع المجالات . من رأى ما نحن فيه الآن من نهضة علمية و عمرانية و صحية ، و ما كنا عليه في السابق عندما كانت بلادنا بلدا صحراويا لا يصدق بأنه خلال هذا الزمن القياسي قامت هذه النهضة المجيدة ، كل ذلك بفضل الله علينا ثم بفضل تمسكنا بكتابه المجيد و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم
رد مع اقتباس
قديم 16-12-2012, 02:26 PM #17

مصدر جديد

والده
هو شافع بن الشيخ مصطفى أبو ريشة، وُلِدَ في القرعون على ما يروي عمر. وعلى الرغم أنه أصبح قائم مقام في منبج والخليل، فإنه أمضى سنين طويلة منفياً أو دائم الترحال، وبعد عودته من المنفى أقام في حلب، حيث عمل في الزراعة، ثم ترك الزراعة، وقبل منصب قائم مقام طرابلس. وكان شافع شاعراً مجيداً، فقد كتب عدة قصائد في رثاء شوقي وحافظ وعمر المختار.

[عدل]والدته
والدته هي خيرة الله بنت إبراهيم علي نور الدين اليشرطي، وهي فتاة فلسطينية من (عكا)، أما أبوها فقد كان شيخ الطريقة الشاذلية <<«طريقة صوفية، أسسها أبو الحسن علي الشاذلي بتونس، وعنه انتشرت في شمال إفريقيا، وأذاعها بمصر مريده أبو العباس المرسي المتوفي بالإسكندرية سنة 1287م. تقوم في أساسها – كالطرق الصوفية الأخرى – على أذكار وأوراد». . وعنها يقول عمر: «كانت طيَّب الله مثواها مكتبة ثمينة على رجلين، عنها حفظت الأشعار، والقصائد، والمطوّلات». كما يذكرها عمر بالتقدير والثناء، فيقول: «والدتي متصوفة منذ صغرها، أحاطتنا منذ صغرنا بعناية ذكية، وأشاعت حولنا جواً روحانياً، جعلنا لا نقيم وزناً للفوارق المذهبية، تربيتها أمدتني بقوة استطعت بها ولوج دروب الحب. فالضعف يجعل من يبتلي به أضعف من أن يحب». ويتحدث عن جانب مهم منها، هو جانب الصوفية، فيقول: «عالم من الأنوثة زاخر بالحب مضيء بالرقة والحنان. غلبت عليها النزعة الصوفية، تشعر بالألم فتغني بصوتها الرخيم لتبدد الألم. أحبت من الشعراء المتصوفين علي وفا وبحر الصفا وعبد القادر الحمصي وحسن الحكيم». ويضيف: «لقد اتسع حديثها دائماً للحب المحدود والحب المطلق للذات الكبرى، وعلاقة الإنسان بها».

ومما هو جدير بالذكر أن «أم عمر كانت تروي الشعر وبخاصة الشعر الصوفي. وقد عرف عمر التصوف منها، وكذلك أخذ عنها نظرته إلى الدين والحياة والحب، وكذلك مفهومه للتصوف، وكلفه بالجمال، وصداقته للموت».

[عدل]إخوته وأخواته

إشتهر من إخوته وأخواته ظافر وزينب. أما ظافر فله ديوان شعر بعنوان "من نافذة الحب" طُبِعَ عام 1981، وأيضاً له ديوان ثانٍ "لحن المساء"، وأما زينب فكانت شاعرة جيدة، تهافتت كبريات الصحف على نشر قصائدها». أما الأخت الكبرى فاسمها سارة.

[عدل]الوظائف

عمل عمر أبو ريشة مديرا لدار الكتب الوطنية في حلب وانتخب عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1948 وعضو الاكادمية البرازيلية للآداب وعضو المجمع الهندي للثقافة العالمية وعمل ملحق ثقافي لسورية في الجامعة العربية ثم عين سفير سوريا في البرازيل وبعدها تنقل في عملة الدبلوماسي بين الأرجنتين وتشيلي والهند والولايات المتحدة.

[عدل]الجوائز والأوسمة

حصل الشاعر الكبير عمر أبوريشة على أوسمه من البرازيل، الأرجنتين، النمسا، لبنان وسوريا، وكرم في العديد من المؤتمرات العربية والدولية والعالمية

[عدل]وفاته

توفي الشاعر عمر أبو ريشة في الرياض يوم السبت الثاني والعشرين من ذي الحجة عام 1410هـ، الموافق 14/6/1990م وتم نقل جثمانة ودفن في مدينة حلب في سوريا.

[عدل]أعماله الأدبية
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 06:16 PM #18

مصدر جديد

نسبه

هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير.[2]

من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة أو المنيف والتي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر أولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة. أمه عائشة بنت محارب.

[عدل]مولده ونشأته

ولد عمر المختار يوم 20 أغسطس عام 1861 م في قرية جنزور الشرقية منطقة بنر الأشهب شرق طبرق في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة شرقي ليبيا.

تربى يتيما وكفله حسين الغرياني، عم الشارف الغرياني حيث وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبه زوجته عائشة.

تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور على يد امام الزاوية الشيخ عبد القادر بوديه العكرمي أحد مشايخ الحركه السنوسية، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة على علماء السنوسية في مقدمتهم الإمام محمد المهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.

ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه المهدي السنوسى الذي قال فيه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصور بالجبل الاخضر.

اختاره المهدي السنوسي رفيقا له إلى السودان الأوسط (تشاد) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية إليها فسافر سنة 1317 هـ. وقد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي،تشاد) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً، ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـ واسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية.

[عدل]معلم يتحول إلى مجاهد

عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم، فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية في 29 سبتمبر 1911 م، وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي، درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس، كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل أحمد الشريف السنوسي، وعندما علم بالغزو الإيطالي فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب العثمانيين من ليبيا سنة 1912 م وتوقيعهم "معاهدة لوزان" التي بموجبها حصلت إيطاليا ليبيا، أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي، منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913 م حيث قتل فيها للإيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم، ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913، وعشرات المعارك الأخرى.

وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة، رأى أن يعمل على ثلاث محاور:

الأول: قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا.
الثاني: قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي
الثالث: قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.
لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914 م، ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.

[عدل]الفاشية والمجاهدون

بعد الانقلاب الفاشي في إيطاليا في أكتوبر 1922، وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على محمد إدريس السنوسي، واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخوه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.

بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد، وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين، فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة، وتولى هو القيادة العامة.

بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية، أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية، وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر مثل وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والانضواء تحت قيادة عمر المختار، كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح، وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين، أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م، وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار.

لاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين، فخرجت حملة في يناير 1928م، ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورغم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم، إلا أن الأحداث لم تنل منهم، والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين، انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.

[عدل]مفاوضات السلام في سيدي ارحومة
توالت الانتصارات، الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة، فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الإيطالين والمجاهدين.

تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده، وطلب مفاوضة عمر المختار، تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م،

استجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يونيو 1929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليو نفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هو التفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله.

عندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز أو مصر أو البقاء في برقة وانهاء الجهاد والاستسلام مقابل الأموال والإغراءات، رفض كل تلك العروض، وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.

تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم، ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة. صحت توقعات عمر المختار، ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين.

[عدل]غرتسياني

دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرتسياني. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرتسياني في كتابه "برقة المهدأة":

- قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر.
- إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م.
- فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة.
- تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الاعتقال والنفي والتشريد.
- العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.
إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان باحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930 م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة، وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج، وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف، وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة، وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.

[عدل]المختار في الأسر

في معركة السانية في شهر أكتوبر عام 1930م سقطت من الشيخ عمر المختار نظارته، وعندما وجدها أحد جنود الطليان وأوصلها لقيادته، فرائها غراتسياني فقال: "الآن أصبحت لدينا النظارة، وسيتبعها الرأس يوماً ما".

وفي 11 سبتمبر من عام 1931م توجه عمر المختار بصحبة عدد صغير من رفاقه، لزيارة ضريح الصحابى الجليل رويفع بن ثابت بمدينة البيضاء. وكان أن شاهدتهم وحدة استطلاع إيطالية، وأبلغت حامية قرية اسلنطة التي أبرقت إلى قيادة الجبل باللاسلكى، فحرّكت فصائل من الليبيين والإرتريين لمطاردتهم. وإثر اشتباك في أحد الوديان قرب عين اللفو، جرح حصان عمر المختار فسقط إلى الأرض. وتعرّف عليه في الحال أحد الجنود المرتزقة الليبيين فيقول المجاهد التواتي عبد الجليل المنفي الذي كان شاهدا علي لحظه التي اسر فيها عمر المختار [3] من قبل الجيش الإيطالي "كنا غرب منطقة سلنطة...هاجمنا الأعداء الخيالة وقتل حصان سيدي عمر المختار، فقدم له ابن اخيه المجاهد حمد محمد المختار حصانه وعندما هم بركوبه قُتل أيضاً وهجم الأعداء عليه.. ورآه أحد المجندين العرب وهو مجاهد سابق له دوره. ذُهل واختلط عليه الأمر وعز عليه أن يقبض على عمر المختار فقال: يا سيدي عمر.. يا سيدي عمر !! فعرفه الأعداء وقبضوا عليه. ورد عمر المختار على العميل العربي الذي ذكر اسمه واسمه عبد الله بقوله: عطك الشر وابليك بالزر".[4] نقلت برقية من موريتي، النبأ إلى كل من وزير المستعمرات دي بونو ووالي ليبيا بادوليو والجنرال غراتسياني، جاء فيها: "تم القبض على عمر المختار.. في عملية تطويق بوادي بوطاقة جنوب البيضاء. وقد وصل مساء الأمس إلى سوسة الكومنداتور دودياتشي الذي تعرف عليه ووجده هادئ البال ومطمئنا لمصيره، الخسائر التي تكبدها المتمردون هي 14 قتيلا".[5]

وتم استدعاء أحد القادة الطليان، متصرف الجبل الأخضر دودياتشى الذي سبق أن فاوض عمر المختار للتثبت من هوية الأسير. وبعد أن التقطت الصور مع البطل الأسير، نقل عمر المختار إلى مبنى بلدية سوسة، ومن هناك على ظهر طراد بحري إلى سجن بنغازى.

كان لاعتقاله في صفوف العدو، صدىً كبيراً، حتى أن غراسياني لم يصدّق ذلك في بادئ الأمر، وكان غراتسياني في روما في طريقه إلي باريس للاستجمام والراحة تهرباً من الساحة بعد فشله في القضاء على المجاهدين في الجبل الأخضر، حيث بدأت الأقلام اللاذعة في إيطاليا تنال منه والانتقادات المرة تأتيه من رفاقه مشككة في مقدرته على إدارة الصراع. وفي حينها تلقى برقية مستعجلة من بنغازي مفادها إن عدوه اللدود عمر المختار وراء القضبان. فأصيب غراتسياني بحالة هستيرية كاد لا يصدق الخبر. فتارة يجلس على مقعده وتارة يقوم، وأخرى يخرج متمشياً على قدميه محدثاً نفسه بصوت عال، ويشير بيديه ويقول: "صحيح قبضوا على عمر المختار ؟ ويرد على نفسه لا، لا اعتقد." ولم يسترح باله فقرر إلغاء أجازته واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في نفس اليوم وطلب إحضار عمر المختار إلي مكتبه لكي يراه بأم عينيه.



عمر المختار في الأسر
[عدل]المحكمة
لم يصدق وزير المستعمرات الخبر في البداية. وغراتسيانى الذي كان متوجها إلى باريس نزل من قطاره ليعود مسرعًا إلى بنغازى. ثم انقلبت دهشتهم إلى فرح هستيرى، والإصرار على "محاكمة فورية والإعدام بصورة صاخبة ومثيرة" كما جاء في برقية دى بونو وزير المستعمرات إلى بادوليو حاكم ليبيا. لكن ما فاجأ الطليان حقا، هو هدوء الأسير وصراحته المذهلة في الرد على أسئلة المحققين، بثبات تام ودون مراوغة: "نعم قاتلت ضد الحكومة الايطالية، لم أستسلم قط. لم تخطر ببالى قط فكرة الهرب عبر الحدود. منذ عشر سنوات تقريبا وأنا رئيس المحافظية. اشتركت في معارك كثيرة لا أستطيع تحديدها. لا فائدة من سؤالى عن وقائع منفردة. وما وقَع ضد إيطاليا والطليان، منذ عشر سنوات وحتى الآن كان بإرادتي وإذني. كانت الغارات تنفذ بأمري، وبعضها قمت به أنا بنفسي. الحرب هى الحرب. أعترف بأنه قبض علىّ والسلاح بيدى، أمام الزاوية البيضاء(مدينة البيضاء)، في غوط اللفو، هل تتصورون أن أبقى واقفا دون إطلاق النار أثناء القتال؟ ولا أشعر بالندم عما قمت به."[5] كما يذكر غرسياني في كتابه، وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر، وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م، وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار، يذكر غرسياني في كتابه (برقة المهدأة):

"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل، رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة، وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالَجَرِدْ) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر، وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح."

غراتسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة لفاشستية ؟
أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني.
غراتسياني:ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه ؟
فأجاب الشيخ: لا شيء إلا طردكم … لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله.
غراتسياني: لما لك من نفوذ وجاه، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم ؟.
فأجاب الشيخ: لا يمكنني أن أعمل أي شيء … وبدون جدوى نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الأخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح
ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء، وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد."

[عدل]المحاكمة

عقدت للشيخ الشهيد محكمة صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع في 15 سبتمبر 1931م، وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت،

عندما ترجم له الحكم، قال الشيخ "إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف... إنا لله وإناإليه راجعون".

وهنا نقلا حرفيا لمحضر المحاكمة كما ورد في الوثائق الإيطالية:

إنه في سنة ألف وتسعمائة وواحدة وثلاثين ؛ السنة التاسعة، وفي اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر، ببنغازي، وفي تمام الساعة 17 بقصر "الليتوريو" بعد إعداده كقاعة لجلسات المحكمة الخاصة بالدفاع عن أمن الدولة، والمؤلفة من السادة :

- المقدم الكواليير اوبيرتو فانتيري مارينوني، رئيسا بالوكالة، نيابة عن الرئيس الأصيل الغائب لعذر مشروع.

- المحامي د. فرانشيسكو رومانو (قاضي مقرر).

- الرائد الكاواليير قوناريو ديليتلو (مستشار، أصيل).

- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير جوفاني منزوني، مستشار أصيل).

- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير ميكيلي مندوليا، مستشار أصيل)، والرئيس بالنيابة عن الرئيس الأصيل، الغائب بعذر مشروع.

- بمساعدة الملازم بسلاح المشاة، ايدواردو ديه كريستوفانو (كاتب الجلسة العسكري بالنيابة).

للنظر في القضية المرفوعة ضد: عمر المختار، بن عائشة بنت محارب، البالغ من العمر 73 سنة، والمولود بدفنة، قبيلة منفة، عائلة بريدان، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد، يعرف القراءة والكتابة، وليست له سوابق جنائية، في حالة اعتقال منذ 12 سبتمبر 1931.

المتهم بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوباتها في المواد 284-285-286-575-576 (3)، والمادة 26، البنود: 2 - 4 - 6 - 10، وذلك أنه قام، منذ عام 1911 م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة جنوب الجبل الاخضر في 11 سبتمبر 1931، بإثارة العصيان وقيادته ضد سلطات الدولة الإيطالية، داخل أراضي المستعمرة، وباشتراكه في نصب الكمائن للوحدات المعزولة من قواتنا المسلحة وفي معارك عديدة وأعمال الإغارة للسلب والنهب واللصوصية مع ارتكاب جرائم قتل بدافع نزعته إلى القسوة والتوحش، وأعمال البطش والتنكيل، بقصد إحداث الدمار وسفك الدماء لفصل المستعمرة عن الوطن الأم.

بعد ذلك سمح للجمهور بدخول قاعة الجلسات، بينما جلس المتهم في المكان المخصص للمتهمين، تحت حراسة عسكرية، وهو طليق اليدين وغير مكبل بأغلال من أي نوع.

كما حضر وكيل النيابة العامة السينور "كواليير" أوفيتشالي جوسيبي بيديندو، كمدعي عسكري، والمكلف بالدفاع عن المتهم، المحامي، النقيب في سلاح المدفعية، روبيرتو لونتانو.

يعلن الرئيس افتتاح الجلسة. فيحضر أيضا المترجم السيد نصري هرمس الذي يطلب إليه الرئيس الادلاء ببيانات هويته فيجيب:

- نصري هرمس، ابن المتوفى ميشيل، وعمري 53 سنة، ولدت في ديار بكر ببلاد ما بين النهرين (العراق) رئيس مكتب الترجمة لدى حكومة برقة.

يكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة، بعد تحذيره حسبما هو مقرر، فيؤديها بصوت عال وبالصيغة التالية: (أقسم بأنني سأنقل الأسئلة إلى الشخص المقرر استجوابه بواسطتي بأمانة وصدق، وبأن أنقل الردود بأمانة).

فيوجه الرئيس، عن طريق الترجمان، أسئلة للمتهم حول هويته، فيدلي بها بما يتفق مع ما تقدم، ومن ثم ينبه عليه بالانصات إلى ما سيسمع. وعند هذه النقطة، يثبت في المحضر طلب وكيل النيابة بإعفاء المترجم نصري من المهمة بسبب وعكة ألمت به والاستعاضة عنه بالكواليير لومبروزو ابن آرونه وماريا قاندوس، المولود بتونس في 27 - 2 - 1891م، ومهنته صناعي.

فيكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة، بعد تحذيره نظاميا؛ يتلو كاتب الجلسة صحيفة الاتهام، فيتولى الترجمان ترجمتها للمتهم، ويسرد بعدها قائمة المستندات والوثائق المتصلة بالدعوى، وبعد سردها يكلف الرئيس الترجمان بترجمتها، حيث إن المتهم غير ملم باللغة الإيطالية، ومن ثم يبدأ استجوابه حول الأفعال المنسوبة إليه؛ فيرد عليها، ويتولى الترجمان ترجمة ردود المتهم عليها.

يثبت بالمحضر أن المتهم يرد بانتظام عن كل اتهام حسب ما جاء في محضر استجوابه المكتوب، معترفا بأنه زعيم المقاومة في برقة وبهذه الصفة فهو الفاعل والمحرض لجميع الجرائم التي اقترفت في أراضي المستعمرة خلال العقد الأخير من الزمن، أي الفترة التي ظل خلالها الرئيس الفعلي للمقاومة.

وردا عن سؤال، يجيب: منذ عشر سنوات، تقريبا، وأنا رئيس المحافظية. ويثبت هنا أن المتهم ظل يرد عن كل سؤال محدد حول تهمة بعينها، بقوله: (لا فائدة من سؤالي عن وقائع منفردة، وما أرتكب ضد إيطاليا والإيطاليين، منذ عشر سنوات وحتى الآن، كان بإرادتي وإذني، عندما لم أشترك أنا نفسي في تلك الأفعال ذاتها).

وردا عن سؤال، يجيب: (كانت الغارات تنفذ أيضا بأمري وبعضها قمت بها أنا نفسي). يعطي الرئيس الكلمة لوكيل النيابة: بعد أن تناول الكلمة، أوجز مطلبه في أن تتكرم المحكمة، بعد تأكيد إدانة المتهم بالجرائم المنسوبة إليه، بإصدار حكم الإعدام عليه وما يترتب عليه من عواقب.

ينهي الدفاع بدوره مرافعته بطلب الرأفة بالمتهم. وبعدما أعطى المتهم الكلمة كآخر المتحدثين، يعلن الرئيس قفل باب المناقشة، وتنسحب هيئة المحكمة إلى حجرة المداولة لتحديد الحكم. عادت المحكمة بعد قليل إلى قاعة الجلسات؛ لينطق الرئيس بصوت عال بالحكم بالإدانة، بحضور جميع الأطراف المعنية. فيقوم الترجمان بترجمة منطوق الحكم. أثبت تحريريا كل ما تقدم بهذا المحضر الذي وقع عليه: كاتب المحكمة العسكري.

الإمضاء: ادواردو ديه كريستوفانو، الرئيس (المقدم الكاواليير أوميركو مانزولي). كاتب المحكمة العسكرية، الإمضاء: ادواردوديه كريستوفاني (Edoardo De Cristofano). الرئيس: (المقدم الكاواليير أوميركو مانزوني) الإمضاء: أومبيرتو مانزوني (Umberto Marinoni). كاتب المحكمة العسكرية بالنيابة

[عدل]اعدام عمر المختار



نشر الاهرام نبأ اسر وقتل عمر المختار في 18/9/1931
.

في صباح اليوم التالي للمحاكمة الأربعاء، 16 سبتمبر 1931 الأول من شهر جمادى الأول من عام 1350 هـ، اتخذت جميع التدابيراللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران، واحضر 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم. واحضر الشيخ عمر المختار مكبل الأيدي، وعلى وجهه ابتسامة الرضا بالقضاء والقدر، وبدأت الطائرات تحلق في الفضاء فوق المعتقلين بأزيز مجلجل حتى لا يتمكن عمر المختار من مخاطبتهم،

في تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، فوضع حبل المشنقة في عنقه، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه انه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال انه تتمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية.

سبق إعدام الشيخ أوامر شديدة الحزم بتعذيب وضرب كل من يبدي الحزن أويظهر البكاء عند إعدام عمر المختار، فقد ضرب جربوع عبد الجليل ضرباً مبرحاً بسبب بكائه عند إعدام عمر المختار. ولكن علت أصوات الاحتجاج ولم تكبحها سياط الطليان، فصرخت فاطمة داروها العبارية وندبت فجيعة الوطن عندما علا الشيخ شامخاً مشنوقاً، ووصفها الطليان "بالمرأة التي كسرت جدار الصمت".

أما المفارقة التاريخية التي أذهلت المراقبين فقد حدثت في سبتمبر 2008 عندما انحنى رئيس الوزارء الإيطالي برلسكوني، ]]، أمام ابن عمر المختار معتذراً عن المرحلة الاستعمارية وما سببته إيطاليا من مآسٍ للشعب الليبي، وهي الصورة التي قورنت بصورة تاريخية أخرى يظهر فيها عمر المختار مكبلاً بالأغلال قبيل إعدامه.

[عدل]اخر كلمات عمر المختار

كانت اخر كلمات عمر المختار قبل اعدامه:

"نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت.... وهذه ليست النهاية... بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والاجيال التي تليه... اما أنا... فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي."

[عدل]المختار في الشعر والادب

عمـــر المختار

للشاعر المرحوم الشيخ حسين الاحلافي

عنـــدما نشرت صورة الشهيد عمرالمختار وهو مكبل

بالحـديد ليدفع إلى الجلاد بقرية " سلوق "، وقد ظهر

بالصورة ضباط الطليــان يبدو على وجوههم السرور

بهــــذا الانتصـــار والقضــاء على المقـاومــة، رأيت أن أعبـّر عمــّـا يجيــش بنفســي مـن شعـور

ونظمت هذه الأبيات.



يــا للوقــاحة صــــوروك مكبـــّلا واستحقـــروك وأنـــت أعظـــم شـــانا
وقفوا إزائــك مظهــرين سرورهم فــي موقــــف يستجلــــــب الأحــزانا
أمنــوا يمينـــك وهي موثقــة ولـو طلقــــت يمينـــك وامتطيــــت حصانا
ورأوا سلاحك مصلتــا لتأخـّـــروا وتهيّبــوك وغـــــادروا الميـــــــــدانا
كالليث تسحــب في حديــدك بينهم ولأنــــــت أثبــــت في اللقـــــاء جنانا
كم مــرة زحفـــوا عليـــك بجحفل يكســــو الجبــــال ويمــــــلأ الوديــانا
فـفللــت جيشهــــم العظيـــم بقـــوة جبــــّارة لا تعـــــــــرف الإذعــــــانا
يا عصبـة الطليـــان مهـــلا إننــــا عـــــرب كـــــــرام لـــن تضيـع دمانا
لن تستريحـــوا بثأرنــا أبـــدا ولن ننـــــسى وإن طــــال الزمـــان حمانا
سليمان العيسى يمدح المختار في مهرجان بنغازي لاتحاد المؤرخين العرب عام 1979 م

دمك الطريق، وما يزال بعيدا علق برمحك فجرنا الموعودا
دمك الطريق ولو حملنا وهجه أغنى وأرهب عدة وعديدا
دمك الطريق فما تقول قصيدة أنت الذي نسج الخلود قصيدا
شيخ الرمال يهزهن عروبة وعقيدة تسع الوجود وجودا
اضرب بحافر مهرك النير الذي ما زال في أعماقنا مشدودا
جئت القبور ونحن في أعماقها فأريتها المتحدي الصنديدا
وفتحت باب الخالدين فمن يشأ صنع الحياة مقاتلا وشهيدا
انزل على المختار في شهقاته واحمل بقية نزعه تصعيدا
انزل على دمه ستعرف مرة درب الخلاص الأحمر المنشودا
أحمد شوقي ينعى عمر المختار:

ركزوا رفاتك في الرمال لواء يستنهض الوادي صـباح مساء
يا ويحهم نصبوا منارا من دم يوحي إلى جيـل الغد البغضاء
ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد بين الشعوب مودة وإخاء
جرح يصيح على المدى وضحية تتلمس الحـرية الحمراء
يأيها السيف المجرَّد بالفلا يكسو السيوف على الزمان مضاء
تلك الصحارى غمد كل مهند أبلى فأحسن في العدو بلاء
وقبور موتى من شـباب أمية وكهولهم لم يبرحوا أحياء
لو لاذ بالجـوزاء منهم معقل دخلوا على أبـراجها الجوزاء
فتحوا الشمال سهـوله وجباله وتوغلوا فاستعمروا الخضراء
وبنوا حضارتهم فطاول ركنها دار السلام وجلّق الشماء
خُيّرت فاخترت المبيت على الطوى لم تبن جاها أو تلم ثراء
إن البطولة أن تموت مـن الظما ليس البطولة أن تعـب الماء
أفريقيا مهد الأسود ولحدها ضجت عليك أراجلا ونساء
والمسلمون على اختلاف ديارهم لا يملكون مع المصاب عزاء
والجاهلية مـن وراء قبورهم يبكون زيد الخيل والفلحاء
فــي ذِمَّــة اللهِ الكريمِ وحفظِـه جَسَــدٌ ببرْقة وُسِّــدَ الصحراءَ
لـم تُبْـقِ منـه رَحَى الوقائِع أَعظُمًا تَبْلَى، ولم تُبْـقِ الرِّماحُ دِمـاءَ
كَرُفاتِ نَسْرٍ أَو بَقِيَّةِ ضَيْغَـمٍ باتا وراءَ السَّـافياتِ هَباءَ
بطـلُ البَداوةِ لم يكن يَغْـزو على "تَنْكٍ"، ولم يَـكُ يركبُ الأَجواءَ
لكـنْ أَخو خَـيْلٍ حَـمَى صَهَواتِها وأَدَارَ من أَعرافها الهيجاءَ
لَبَّـى قضاءَ الأَرضِ أَمِس بمُهْجَـةٍ لم تخْـشَ إِلاَّ للسماءِ قَضاءَ
وافاهُ مَرْفوعَ الجبينِ كأَنه سُـقْراطُ جَـرَّ إِلى القُضاةِ رِداءَ
شَــيْخٌ تَمالَكَ سِـنَّهُ لم ينفجرْ كالطفل مـن خوفِ العِقابِ بُكاءَ
وأَخـو أُمورٍ عاشَ فـي سَـرَّائها فتغيَّرَتْ، فتـوقَّع الضَّراءَ
الأُسْـدُ تزأَرُ في الحديدِ ولن ترى في السِّجنِ ضِرْغامًا بكى اسْتِـخْذاءَ
وأَتى الأَسـيرُ يَجُـرُّ ثِقْلَ حَـديدِهِ أَسَدٌ يُجَــرِّرُ حَيَّـةً رَقْطاءَ
عَضَّـتْ بسـاقَيْهِ القُيـودُ فلم يَنُؤْ ومَشَـتْ بهَيْكله السّنون فناءَ
تِسْعُونَ لو رَكِـبَتْ مَنـاكِبَ شاهقٍ لترجَّلَتْ هَضَباتُه إِعياءَ
خَـفِيَتْ عـن القاضي، وفات نَصِيبُها مـن رِفْق جُـنْدٍ قادةً نُبَلاءَ
والسِّـنُّ تَعْصِـفُ كُـلَّ قَلْـبِ مُهَـذَّبٍ عَـرَفَ الجُدودَ، وأَدرَكَ الآباءَ
دفعوا إِلى الجـلاَّدِ أَغلَبَ ماجدًا يأْسُو الجِراحَ، ويُطلِق الأُسَراءَ
ويُشاطرُ الأَقرانَ ذُخْرَ سِـلاحِهِ ويَصُـفُّ حَوْلَ خِوانِه الأَعداءَ
وتخيَّروا الحبلَ المَهينَ مَنيّـةً للَّيْـثِ يلفِظ حَوْلَهُ الحَوْباءَ
حَرموا المماتَ عـلى الصَّوارِم والقَنا مَـنْ كـان يُعْطِـي الطَّعْنَـةَ النَّجْلاءَ
إِنـي رأَيتُ يَدَ الحضارةِ أُولِعَـتْ بالحقِّ هَدْما تارةً وبِناءَ
شرَعَتْ حُـقوقَ الناسِ فـي أَوطانِهم إِلاَّ أُباةَ الضَّيْمِ والضُّعَفاءَ
يا أَيُّهَا الشـعبُ القريبُ، أَسـامعٌ فأَصوغَ في عُمَرَ الشَّهِيدِ رِثاءَ
أَم أَلْجَـمَتْ فاكَ الخُطوبُ وحَـرَّمت أُذنَيْـكَ حينَ تُخاطِبُ الإِصْغاءَ?
ذهـب الزعيمُ وأَنـتَ باقٍ خـالدٌ فانقُد رِجالَك، واخْـتَرِ الزُّعَماءَ
وأَرِحْ شـيوخَكَ مـن تكاليفِ الوَغَى واحْـمِلْ عـلى فِتْيانِكَ الأَعْباءَ
[عدل]ا
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2012, 05:35 PM #19

مصدر جديد

احمــــــــــــد شوقي
أحمد شوقي ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.

وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته.

السفر إلى فرنسا
وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا، فالتحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر.

العودة إلى مصر
عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط. شعره في هذه الفترة ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه، وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض. ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:

غمرت القوم إطراءً وحمدًا وهم غمروك بالنعم الجسام
خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا أضيف إلى مصائبنا العظام
لهجت بالاحتلال وما أتاه وجرحك منه لو أحسست دام

وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة، ولم يرث صديقه مصطفى كامل إلا بعد فترة، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق بين الإنجليز والقصر الملكي؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي، وجاء رثاؤه لمصطفى كامل شديد اللوعة صادق الأحزان، قوي الرنين، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى كامل وجهاده ضد المستعمر، ومطلع القصيدة: المشرقان عليك ينتحبان قاصيهما في مأتم والدان
يا خادم الإسلام أجر مجاهد في الله من خلد ومن رضوان
لمّا نُعيت إلى الحجاز مشى الأسى في الزائرين وروّع الحرمان

وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم، فيقول: أما الخلافة فهي حائط بيتكم حتى يبين الحشر عن أهواله لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم فمصيبة الإسلام من جُهّاله ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1987م) كتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني، واستهلها بقوله:
بسيفك يعلو والحق أغلب وينصر دين الله أيان تضرب

وهي مطولة تشبه الملاحم، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة، فجزء تحت عنوان "أبوة أمير المؤمنين"، وآخر عن "الجلوس الأسعد"، وثالث بعنوان "حلم عظيم وبطش أعظم". ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام به جماعة الاتحاد والترقي، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان "الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد"، وقد استهلها بقوله:

سل يلدزا ذات القصور هل جاءها نبأ البدور
لو تستطيع إجابة لبكتك بالدمع الغزير
ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب، وإنما كانت صلة في الله، فقد كان السلطان العثماني خليفة المسلمين، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده، بل كان إيمان كثير من الزعماء المصريين. وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديدًا في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض فيها البوصيري في بردته، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ "سليم البشري" فينهض لشرحها وبيانها. يقول في مطلع القصيدة:
ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
ومن أبياتها في الرد على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام انتشر بحد السيف:
قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم
جهل وتضليل أحلام وسفسطة فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم
ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري،
وقصيدة ذكرى المولد التي مطلعها:
سلوا قلبي غداة سلا وتابا لعل على الجمال له عتابًا
كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده. وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية، نُشرت أول واحدة منها في جريدة "الأهرام" سنة (1310هـ = 1892م)، وكانت بعنوان "الهندي والدجاج"، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال وبالدجاج لمصر. النفي إلى إسبانيا وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة. وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته. وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:
صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس
وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله:
أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس
وطني لو شُغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
شهد الله لم يغب عن جفوني شخصه ساعة ولم يخل حسي


العودة إلى الوطن
أحمد شوقي و سعد زغلول
عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال. لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن، يصيح فيهم قائلاً:
إلام الخلف بينكم إلاما؟ وهذي الضجة الكبرى علاما؟
وفيم يكيد بعضكم لبعض وتبدون العداوة والخصاما؟
وأين الفوز؟ لا مصر استقرت على حال ولا السودان داما
ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح، فنظم قصيدة رائعة مطلعها:
قفي يا أخت يوشع خبرينا أحاديث القرون الغابرينا
وقصي من مصارعهم علينا ومن دولاتهم ما تعلمينا
وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها:
بني سوريّة اطرحوا الأماني وألقوا عنكم الأحلام ألقوا
وقفتم بين موت أو حياة فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
وللأوطان في دم كل حرٍّ يد سلفت ودين مستحقُّ
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدَقُّ
ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه، حتى إذا أعلن "مصطفى كمال أتاتورك" إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية مطلعها:
عادت أغاني العرس رجع نواح ونعيت بين معالم الأفراح
كُفنت في ليل الزفاف بثوبه ودفنت عند تبلج الإصباح
ضجت عليك مآذن ومنابر وبكت عليك ممالك ونواح
الهند والهة ومصر حزينة تبكي عليك بمدمع سحَّاح
القصيدة كاملة


إمارة الشعر
أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر قائلاً:
بلابل وادي النيل بالشرق اسجعي بشعر أمير الدولتين ورجِّعي
أعيدي على الأسماع ما غردت به براعة شوقي في ابتداء ومقطع
أمير القوافي قد أتيت مبايعًا وهذي وفود الشرق قد بايعت معي


مسرحيات شوقي
بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر، فبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد. وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة". ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن عباد. وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث. مكانة شوقي منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث. وكان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي في عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام النظر في مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون في دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه. وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء. وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة. وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أوابد رائعة ترفعه إلى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة. وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد صبري السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة". وفاته ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر،
وفاضت روحه الكريمة في (13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م).
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2012, 07:35 PM #20

مصدر جديد

Read more: بحث عن أحمد شوقي - تقرير شامل ومفصل عن أحمد شوقي | ابحاث علميه

سم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن أحمد شوقي واليكم التفاصيل

أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك (1868 - 13 ديسمبر 1932)، شاعر مصري يعد من أعظم شعراء العربية في جميع العصور حسبما ذكر ذلك في قاموسه الشهير (قاموس المورد) لقب بـ "أمير الشعراء".

حياته
"ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في 20 رجب 1287 هـ / 16 أكتوبر 1868م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.
وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير"
ثم بعد ذلك سافر إلى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق، "وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية. وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي. وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.
طوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي. ولذا، ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا، ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك. "
نلاحظ أن فترة الدراسة في فرنسا وبعد عودته إلى مصر كان شعر شوقي يتوجه نحو المديح للخديوي عباس، الذي كان سلطته مهددة من قبل الإنجليز، ويرجع النقاد التزام أحمد شوقي بالمديح للأسرة الحاكمة إلى عدة أسباب منها أن الخديوي هو ولي نعمة احمد شوقي وثانيا الأثر الديني الذي كان يوجه الشعراء على أن الخلافة العثمانية هي خلافة إسلامية وبالتالي وجب الدفاع عن هذه الخلافة.
لكن هذا أدى إلى نفي الشاعر من قبل الإنجليز إلى إسبانيا 1915 وفي هذا النفي اطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة إلى قدرته التي تكونت في استخدام عدة لغات والاطلاع على الآداب الأوروبية، وكان أحمد شوقي في هذه الفترة مطلع على الأوضاع التي تجري في مصر فأصبح يشارك في الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية والوطنية الساعية للتحرير عن بعد وما يبث شعره من مشاعر الحزن على نفيه من مصر، ومن هنا نجد توجها آخر في شعر أحمد شوقي بعيدا عن المدح الذي التزم به قبل النفي، عاد شوقي إلى مصر سنة 1920.
في عام 1927 بويع شوقي من شعراء العرب كافة على أنه أميرا للشعر، وبعد تلك الفترة نجد تفرغ شوقي لمسرح الشعري حيث يعد الرائد الأول في هذا المجال عربيا ومن مسرحياته الشعرية "مصرع كيلوبترا" وقمبيز ومجنون ليلى.

شعره
منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث.
كان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي في عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام النظر في مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون في دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه.
وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.
وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.
وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أوابد رائعة ترفعه إلى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة.
وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة".
اشتهر شعر أحمد شوقي كشاعـرٍ يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع، فهو نظم في مديح النبي محمد، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى أندلوسيا بإسبانيا وحب مصر، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصصا شعرية، ونظم في المديح وفى التاريخ. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة الرثاء وتارةالغزل وابتكر الشعر التمثيلي أو المسرحي في الأدب العربي. تأثر شوقي بكتاب الأدب الفرنسي ولا سيما موليير وراسين.

وفاته
ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن فاجأه الموت بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة في 13 جمادى الآخرة 1351 هـ / 14 أكتوبر 1932م.

المسرح الشعري
تعتبر سنة 1893 سنة تحول في شعر أحمد شوقي حيث وضع أول عمل مسرحي في شعره. فقد ألف مسرحية علي برحيات يتفاعل في خاطره حتى سنة 1927 حين بويع أميرا للشعراء, فرأى أن تكون الإمارة حافزا له لإتمام ما بدأ به عمله المسرحي وسرعان ما أخرج مسرحية مصرع كليوباترا سنة 1927 ثم مسرحية مجنون ليلى 1932 وكذلك في السنة نفسها قمبيز وفي سنة 1932 أخرج إلى النور مسرحية عنترة ثم عمد إلى إدخال بعض التعديلات على مسرحية علي بك الكبير وأخرجها في السنة ذاتها, مع مسرحية أميرة الأندلس وهي مسرحية نثرية.
مسرحية مصرع كليوباترا أخرجها سنة 1927
مسرحية مجنون ليلى
مسرحية قمبيز كتبها في عام 1931 وهي تحكي قصة الملك قمبيز
مسرحية علي بك الكبير
مسرحية أميرة الأندلس
مسرحية عنترة
مسرحية الست هدى
مسرحية البخيلة
مسرحية شريعة الغاب
وفي رصيده الروائي رواية بعنوان الفرعون الأخير
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إحدى , اكتب , الثاني , الشخصيات , الصف , التالية , المتوسط , عن , واجب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
واجب الصف الثاني متوسط ص 115 ياسر العصيمي اللغة العربية لغتي 49 10-02-2013 03:57 PM
واجب 3 الصف الأول المتوسط ص 135 ياسر العصيمي اللغة العربية لغتي 66 27-12-2012 02:06 AM
واجب 2 الصف الأول المتوسط كتاب النشاط ص34 نشاط 7 ياسر العصيمي اللغة العربية لغتي 59 26-12-2012 06:42 AM
واجب الصف الثاني كتاب الطالب (اختر احد اعلام ...) عبد الرحمن القرني عبد الرحمن القرني اللغة العربية لغتي 0 07-12-2012 10:03 AM
واجب الصف الثاني المتوسط 2 كتاب النشاط ص 25 ياسر العصيمي اللغة العربية لغتي 50 06-12-2012 03:17 PM


الساعة الآن 01:40 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
تصميم دكتور ويب سايت